ابن قتيبة الدينوري

684

الشعر والشعراء

( وحرّبنى مولاي حتّى غشيته * متى ما يحرّبك ابن عمّك تحرب ) ( 1 ) أخذه من تأبّط شرّا : ولست بمفراح إذا الدّهر سرّنى * ولا جازع من صرفه المتحوّل 1222 * وهدبة هو القائل : فلا تنكحى إن فرّق الدّهر بيننا * أغمّ القفا والوجه ليس بأنزعا ضروبا بلحييه على عظم زوره * إذا القوم هشّوا للفعال تقنّعا 1223 * وزيادة هو القائل : ولا ييأسنّ الدّهر من حبّ كاشح * ولا تأمننّ الدّهر صرم حبيب وليس بعيدا كلّ آت فواقع * ولا ما مضى من مفرح بقريب وكلّ الذي يأتي فأنت نسيبه * ولست لشئ قد مضى بنسيب لعمري ما شتمى لكم إن شتمتكم * بسرّ ولا مشيى لكم بدبيب ولا ودّكم عندي بعلق مضنّة * ولا قذعكم عندي بجدّ مهيب ( 2 ) إذا ما تقسّمتم تراث أبيكم * فلا تقربونى قد شفهت نصيبي ( 3 )

--> ( 1 ) حربنى : أي : حرشنى وأغضبنى ، من « الحرب » بفتحتين ، وهو اشتداد الغضب . ( 2 ) الود : مصدر المودة ، مثلث الواو . ( 3 ) « شفهت نصيبي » : قال في اللسان 17 : 402 : « وحكى ابن الأعرابي : شفهت نصيبي » بالفتح ، ولم يفسره ، ورد ثعلب عليه ذلك ، وقال : إنما هو سفهت ، أي : نسيت » . وقال في مادة ( سفه ) 17 : 393 : « وسفهت نصيبي : نسيته ، عن ثعلب » . وضبط في ل « شفهت » بالبناء لما لم يسم فاعله ، ولم أجد له وجها .